الأبشيهي
596
المستطرف في كل فن مستظرف
الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم لما صلب عرياناً وقيل إنها نسجت مرتين على داود حين كان جالوت يطلبه . الخواص : نسجها إن وضع على الجراح الطرية يقطع دمها ويجلو الفضة إذا دلكت به والذي يوجد من نسجها في بيت الخلاء ينفع المحموم إذا تبخر به . ابن عرس حيوان معروف وهو بأرض مصر كثير ويسمى العرسة وهو عدو للفأر وعنده الحيل قيل : إنه عدا خلف فأر فصعد منه على شجرة فصعد خلفه وأمر أنثاه أن تقف تحت الشجرة ثم قطع الغصن الذي كان عليه الفأر فسقط فأخذته أنثاه . ومما يحكى أنه يحب الذهب فيسرقه ويلد عليه . عجيبة : قيل إن رجلاً صاد فرخاً من أولاده وحبسه تحت طاسة فجاء أبوه فوجده فذهب وأتى بدينار فوضعه فلم يفلته ثم ذهب وأتى بآخر وما زال كذلك حتى أتى بخمسة دنانير فلم يفلته ثم أتى بخرقة فلم يفلته فأراد ابن عرس أن يأخذ ما برطله به فلما علم الرجل ذلك فهم أنه لم يبق عنده شيء فأفلته له . حرف الغين غراب وكنيته أبو حاتم وله كنى غير ذلك وهو أنواع كثيرة منها الأكحل وغراب الزرع والأزرق وهذا النوع يحكي جميع ما سمعه والعرب تتفاءل بصياح الغراب فتقول : إذا صاح مرتين فشر وإذا صاح ثلاثة فخير وهو كالإنسان عند الجماع وفي طبعه الاستتار عن الناس عند مجامعته والأنثى تبيض ثلاثاً أو أربعاً أو خمساً وتحضن ذلك والأب يسعى في طعمتها إلى أن تفرخ فإذا فرخت خرجت أفراخها قبيحة المنظر فتتفرق منها وتتركها وتغيب فيرسل الله لها البعوض فتتغذى به ثم لا تزال تتعاهدها حتى ينبت لها الريش فتأتيها ومنه قول الحريري : [ من السريع ] يا رازق النعاب في عشه * وجابر العظم الكسير المهيض ومن طبعه أنه لا يتعاطى الصيد بل إن وجد رمة أكل منها ويقم من الأرض ما وجد ويسمى بالفاسق لأنه لما أرسله نوح عليه السلام ليكشف عن الماء فوجد في طريقه رمة فسقط عليها وترك ما أرسل إليه ويسمى بالبين لأنه إذا رحل العرب من مكان نزل فيه وزعق في أثرهم . ومن الغرائب أن بين الغراب وبين الذئب إلفة وذلك أنه إذا رأى الذئب بقر بطن شاة سقط وأكل منها ومعه الذئب لا يضره . الخواص : إذا غمس الغراب في الخل ثم جفف وسحق ريشه وطلي به الشعر سوده وإن علق منقاره على إنسان زالت عنه العين . وزبل الغراب الأبقع ينفع الخوانيق والخنازير طلاء وإن صر في خرقة على من به السعال زال . غرغر دجاج بني إسرائيل يقال إن فرقة من بني إسرائيل كانت بتهامة فطغت وبغت وتجبرت